ابن تغري
456
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الملك الناصر ما أوغر خاطره عليه ، فأمسكه واعتقله ، وأنعم باقطاعه على أمير حسين بن جندر « 1 » وطلبه إلى القاهرة ، ودام أصلم المذكور محبوسا إلى أن أطلقه أستاذه الملك [ 197 أ ] الناصر بعد أن حبس خمس سنين ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة ، وذلك في أواخر دولة الملك الناصر ، ثم أخرجه إلى نيابة صفد ، فتوفى الملك الناصر وهو بها ، ثم جهزه الأمير قوصون « 2 » مع الأمير علاء الدين الطنبغا « 3 » نائب الشام إلى حلب لإمساك نائبها الأمير « 4 » طشتمر الساقي المعروف بحمص أخضر ، فلما كان في أثناء الطريق بين صفد ودمشق حضر إليه الأمير قطلوبغا « 5 » الفخري من القاهرة ورده من قارا وعاد به إلى « 6 » القاهرة ، فرسم له الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون بالإقامة بديار مصر على عادته أولا أمير مائة ومقدم ألف ، ويجلس في المشورة ، فاستمر بها إلى أن توفى سنة ست
--> ( 1 ) هو الحسين بن جندر ، الأمير شرف الدين الرومي ، توفى سنة 728 ه / 1327 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 2 ) هو قوصون بن عبد اللّه الناصري الساقي ، توفى سنة 752 ه / 1341 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه الصالحي العلائي ، توفى سنة 742 ه / 1341 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) توفى سنة 742 ه / 1341 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) هو قطلوبغا بن عبد اللّه الفخري الناصري الساقي ، توفى سنة 743 ه / 1342 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 6 ) « إلى عادته » في ن ، وهو تكرار من السطر الذي يليه .